التاريخ اليوم هو : الأحد 19 فبراير 2017
ايمان العريقي
السعودية والدواعي الحقيقية لحربها على اليمن
الساعة 00:36
ايمان العريقي

 

ﺍﺗﺨﺬﺕ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺁﻝ ﺳﻌﻮﺩ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻭﺷﻦ ﺍﻟﺤﺮب ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﺗﻮﺿﺢ ﻭﺗﻨﺎﻗﺶ ﺑﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻠﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺤﻘﺪ ﺍﻟﺪﻓﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻨﻪ ﺁﻝ ﺳﻌﻮﺩ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﺃﺭﺿﺎ ﻭﺃﻧﺴﺎﻧﺎ ﻭﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﻗﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻟﺤﺮﺑﻬﺎ ﻭﻋﺪﻭﺍﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻧﺪﺭﻙ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻭﻳﺘﻀﺢ ﺟﻠﻴﺎ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺨﺒﻂ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ .ﻓﺘﺎﺭﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻐﺮﺽ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﺗﺎﺭﺓ ﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺟﻤﺎﻋﻪ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻤﺎ ﻳﺸﻜﻠﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺧﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ ﺷﺪﻳﺪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﻞ ﺫﻱ ﻋﻘﻞ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻨﺘﺞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺎ ﻳﻼﺣﻈﻪ ﻭﻣﺎ ﻭﺟﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻐﺎﺭﺍﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻫﻮ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻣﻘﺪﺭﺍﺗﻪ ﻭﺑﺄﻧﻪ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﻏﺎﺷﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﺔ ﺑﻞ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﻭﺣﻀﺎﺭﺗﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﻌﺮﻑ ﺟﻴﺪﺍ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺒﺴﺎﻁ ﻗﺪ ﺳﺤﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺑﺄﻥ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻛﻼﻋﺐ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺑﺪﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ ﻭﺑﺄﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻗﻮﻯ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺳﻴﺘﺼﺪﺭ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻟﺬﺍ ﻓﻬﻲ ﺃﻱ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺗﺪﺭﻙ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺑﺄﻥ ﺣﺮﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﻐﺎﻳﻪ ﻫﻲ ﺃﻥ ﺗﻮﺻﻞ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻔﺮﻁ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺑﺄﻧﻪ ﺃﻣﺮ ﻣﺼﻴﺮﻱ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺣﻴﺎﻝ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻭﻣﺎ ﻳﻘﺪﻣﻪ ﻣﻦ ﺩﻋﻢ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﺮﺑﻬﺎ ﻭﻋﺪﻭﺍﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺳﻮﺍء ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻤﻮﻳﻠﻬﺎ ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ ﺩﻭﻟﻴﺎ ﺃﻭ ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺮﺗﻜﺒﻪ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﻗﺼﻒ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﺒﻨﻲ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺻﺎﺭﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻛﺎ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻜﺸﻒ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺃﻭﻛﻞ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﺎ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻫﺪﻑ ﻭﻟﻌﻞ ﺃﺑﺮﺯ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻫﻮ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺻﺮﺍﻉ ﻭﺷﻦ ﺣﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺬ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻭﺃﻫﻤﻬﺎ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ ﻭﻫﺬﺍ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻭﺑﻌﺪ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺫﻟﻚ ﺳﻴﺘﺠﻪ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺃﻧﻪ ﺗﻢ ﺗﻮﺭﻳﻄﻬﺎ ﻭﻧﺼﺐ ﺍﻟﻜﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻔﺦ ﻓﻲ ﺇﻗﺤﺎﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﻻ ﻃﺎﺋﻞ ﻟﻬﺎ ﻭﺗﻮﺭﻃﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﻣﺤﺮﻣﺔ ﺩﻭﻟﻴﺎ ﺃﻭ ﺑﺎﻷﺻﺢ ﻣﺘﺠﺎﻫﻠﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ والقوانين والأعراف الدولية وهذه ستكون بمثابة الذريعة الكبرى بيد الغرب والمجتمع الدولي لاستنزاف  السعودية مالياً وكذلك لتحجم دورها إقليمياً

شارك برأيك
إضافة تعليق