التاريخ اليوم هو : السبت 21 اكتوبر 2017
2406
بدلاً عن موضع قدم لهادي في عدن ، توشك نجران على السقوط
الساعة 05:48 (حصاداليوم -خـاص " كلمة رئيس التحرير")

 

كلمة رئيس التحرير

 

كان أحد الأهداف المعلنة للعدوان السعودي هو «دعم الشرعية» وإعادة هادي إلى السلطة التي تخلى عنها مجبرا باستقالته في يناير الماضي، قبل أن يرجع عنها لاحقا، ثم يفر خارج البلاد، لاجئا للمملكة السعودية.

وبرغم معرفة اليمنيين والعالم أن هادي مجرد ذريعة للعدوان، إلا أن إعادته إلى صنعاء خلال أيام، كما أعلن مسؤولون سعوديون مع بدء التدخل العسكري في اليمن، تبدو الآن شبه مستحيلة.

ولإدراك هادي نفسه هذه الحقيقة، ومن يسانده ويقاتل ويقتل باسمه، فقد أصبحت عدن هي الهدف.

تم إعلان ذلك من دون مواربة، وقامت قوات العدوان السعودي بإنزال بري لجنود عرب، لم يصمدوا طويلا ، ثم تعددت المحاولات للسيطرة على عدن، أو حتى على جزء منها؛ ليكون قاعدة تجمّع القوات الموالية لهادي مع قوات العدوان وبعض المرتزقة والمسلحين المتشددين، إلا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل؛ ما سبب حيرة كبيرة للعسكريين السعوديين والعرب والأجانب الذين أوكلت إليهم مهمة التخطيط للمعركة، فبرغم القصف الجوي المكثف وعمليات إنزال السلاح والأموال وقطع خطوط الإمداد عن الجيش ومسلحي جماعة الحوثي والتوصل لتدمير الطرق، إلا أن كل ذلك لم يساعد ولو بنسبة ضئيلة في منع الجيش من السيطرة على عدن.

وبدلا من مشاهدة هادي وحكومته يمارسون صلاحياتهم (شكليا) من عدن، تتداول وسائل الإعلام، رغم التعتيم السعودي، صور الجنود والمسلحين اليمنيين وهم يدكون مواقع عسكرية سعودية في عسير وجيزان ونجران، ويحرقون آليات ويستولون على أسلحة، ويرفعون علم الجمهورية اليمنية في مواقع سعودية، ثم جاءت الأنباء من نجران لتؤكد أن حرب العصابات تطورت إلى حرب شوارع في مدينة نجران ومحيط مطارها.

بالأمس فقط، أوردت وسائل إعلام سعودية خبر دحر «متمردين حوثيين» حاولوا التسلل إلى نجران، لكن السكان المحليين الذين يفاخرون بيمنيتهم وينتظرون لحظة الخلاص من تسلط آل سعود وتعصبهم للإسلام الوهابي، فضحوا ما أرادت سلطات المملكة كتمانه، وهو أن (نجران) تسير على خطى (عدن) و(تعز)، وربما نسمع قريبا عن مقاومة شعبية في المدينة، وعن «أسود سنة»جدد على غرار  حسين الأحمر، وحمود المخلافي وجلال بلعيد!!

شارك برأيك
إضافة تعليق